ثقل الواقع .. خفة الحلم في أجنحة الحلم - بقلم : سمير الفيل

(1)
للشاعر أأن يرفد موهبته الجياشة بمدد لاينقطع من تراثه العربي الأصيل ، دون أن يقع في مظنة النقل أو حوافر التناص ، نقول هذا قبل أن نبحر في " أجنحة الحلم " للشاعر المجيد حسن الصلهبي ، لأننا نلاحظ رغم نكهة الطزاجة المحببة بعدا تراثيا غائر الأثر في تكوين الصورة ، ودلالاتها العميقة ، فالحب من الموضوعات المطروقة في الشعر والنثر على السواء ، منذ هبط الكائن البشري إلى وجه البسيطة .
يخيل إلى ّ أن جو الصحراء بما يمنحه من امتداد أفقي باذخ كان له أكبر الأثر في أن تتحول تجربة شديدة الخصوصية مثل الحب إلى نص مفتوح يراه العالم ، و يتردد بقوة في كا المحافل كوهج لاينطفيء ، بل إنه يتجاوز الحد الخشن الظاهر إلى ذرات الرمال الناعمة التي تروح تتشكل وتتحول ، تنقص وتزيد ، مثلها مثل نبضات العاشق تماما . هل جرب أحدكم أن ينتظر حبيبا ، فأخلف هذا الحبيب موعده؟
هنا يتوقف الزمن طويلا ، وتهبط على المحب غلالة من قتامة وبؤس ، فيما يرتج الحرف ، ربما يهرب إلى بعيد بعيد . هل ابتعدنا عن نص حسن الصلهبي ؟ لا أظن هذا فالشاعر يبدأ نصه بسؤال مدبب كرأس سهم :
الشاعر حسن الصلهبي .. شاعر حد الشفاف ..فنان بسمو الجمال ، وباتساع الخيال الخلاق تمتد آفاقه.. للكلمة قيمة بقدر وجدانية القصيدة ..إنسانية الأدب ..كونية الفن.. ينز الانفعال قصيدة .. لكن بقلم من التحدي الخالص ..للغة..للشعر.. للشعراء... ياسين الزكري





